محمد تقي النقوي القايني الخراساني
408
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وتصدّق رسول اللَّه ( ص ) بموضع سوق المدينة على المسلمين فاقطعه عثمان لحارث ابن الحكم . واقطع مروان فدك وقد كانت فاطمة طلبتها بعد وفاة أبيها تارة بالميراث وتارة بالنّحلة فدفعت عنها وحمى المرعى حول المدينة كلَّها من مواشي المسلمين الَّا عن بنى اميّة وأعطى عبد اللَّه أبى سرح جميع ما أفاء اللَّه عليه من فتح إفريقيا بالغرب وهى من طرابلس إلى طنجة من غير أن يشركه أحد من المسلمين . وأعطى أبا سفيان مأتي الف من بيت المال في اليوم الَّذى امر فيه لمروان ابن الحكم بمأئة ألف درهم وقد كان زوّج ابنته امّ ابان فجاء زيد ابن الأرقم صاحب بيت المال بالمفاتيح فوضعها بين يدي عثمان وبكى . فقال عثمان ابتكى ان وصلت رحمي قال لا ولكن ابكى لانّى اظنّك اخذت هذا المال عوضا عمّا كنت أنفقته في سبيل اللَّه في حياة رسول اللَّه واللَّه لو أعطيت مروان مائة درهم لكان كثيرا فقال عثمان الق المفاتيح فانّا سنجد غيرك واتاه أبو موسى الأشعري بأموال كثيرة فقسّمتها كلَّها في بنى اميّة . وزوّج الحارث ابن الحكم فأعطاه مأئة الف من بيت المال الامام الصّادق والمذاهب الأربعة ص 467 و 468 ج 6 . قال المسعودي في مروج الذّهب وكان عثمان في نهاية الجود والكرم والسّماحة ( من بيت مال المسلمين ) فسلك عمّاله وكثير من أهل عصره طريقته وتأسّو في فعله وبنى داره في المدينة وشيّدها بالحجر والكلس وجعل أبوابها من السّاج والعرعر واقتنى أموالا وجنانا وعيونا بالمدينة ثمّ قال المسعودي